تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

506

منتقى الأصول

زهقت روحه بالتذكية ، وموضوع الحرمة هو الحيوان ان زهقت روحه بغير التذكية . فالوجوه المتصورة ثبوتا ثلاثة . والثمرة الظاهرة في اختلاف الوجوه ، هو انه على فرض أخذ المقسم هو الحيوان وكان الشرط هو التذكية وعدمها ، فالحرمة مترتبة على الحيوان إن لم يذك كما إذا لم يذبح . فمع الشك في تحقق الذبح أو غيره من الشرائط صح جريان أصالة عدم تحقق التذكية في الحيوان ، لأنها مسبوقة بالعدم ، وترتب على ذلك ثبوت الحرمة . وأما على فرض اخذ زهاق الروح في المقسم ، فان أخذ في الشرط فالحال كذلك أيضا للشك في تحقق ازهاق الروح الخاص ، فيستصحب عدمه . وأما إذا أخذ في الموضوع ، فلا مجال لجريان الأصل ، إذ المشكوك هو استناد زهاق الروح للتذكية ، وهو مما لا حالة سابقة له كما لا يخفى ، فلا يجري أصل عدم التذكية . وإذا عرفت أثر هذه الوجوه فيقع الكلام في اختيار أحدها بلحاظ مقام الاثبات . والتحقيق هو ان زهاق الروح المسبب عن الأفعال الخاصة دخيل قطعا في ثبوت الحكم . أما أصل الموت فلانه من المعلوم من النص عدم حلية اللحم بمجرد ورود الذبح عليه قبل موته ، بل انما يحل إذا مات . واما اعتبار استناد الموت إلى الذبح ونحوه ، فان قوله ( عليه السلام ) : " ان سميت ورميت فانتفع به " وان كان مطلقا من هذه الجهة ، إلا أنه من المعلوم بالضرورة الفقهية انه يعتبر استناد الموت إلى الفعل الخاص من الرمي والذبح ونحوهما ، بحيث إذا استند إلى غيرها - كما لو خنقه بعد الذبح - لم ينفع في ثبوت الحلية ولو تحققت هذه الأفعال . اذن فيندفع الاحتمال الأول . ويدور الامر بين الاحتمالين الآخرين فلو لم نقل بظهور اخذ زهاق